الشيخ الطوسي
305
التبيان في تفسير القرآن
بالخروج منها لما يلحقهم من العذاب * ( أعيدوا فيها ) * أي ردوا فيها وقال الحسن : كلما كادوا الخروج منها لأنها ترميهم بلهبها ضربوا بمقامع حتى يعودوا فيها ، وقيل : لهم مع ذلك على وجه التقريع والتبكيت * ( ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون ) * اي العذاب الذي كنتم به تجحدون في دار الدنيا ولا تصدقون به . وقال ابن أبي ليلى : نزلت الآية في رجل من قريش وعلي عليه السلام وقال غيره : إن هذه الآيات نزلت في علي ابن أبي طالب عليه السلام والوليد بن عقبة بن أبي معيط ، فالمؤمن المراد به علي عليه السلام والفاسق هو الوليد بن عقبة ، روي أنه لقيه يوما فقال لعلي : انا أبسط منك لسانا واحد منك سنانا ، فقال علي : عليه السلام ليس كما قلت يا فاسق . فنزل قوله * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا . . . . ) * فقال قتادة : والله ما استووا ، لا في الدنيا ولا في الآخرة ولا عند الموت . قوله تعالى : * ( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون ( 21 ) ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون ( 22 ) ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه وجعلناه هدى لبني إسرائيل ( 23 ) وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ( 24 ) إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيمة فيما كانوا